Abuaziz
01-11-2006, 09:26 AM
الزواج بنية الطلاق
تحظى آراء الشيخ عبد المحسن العبيكان بقدر كبير من القبول لدى شريحة واسعة من الناس، وقد وصفه الزميل حسين شبكشي بأنه يمثل حالة جديدة من التفاؤل المنتظر في مجال الإفتاء والاجتهاد.. ومن أبرز مواقف الشيخ العبيكان الأخيرة موقفه من «الزواج بنية الطلاق»، فهو يرى أن من يقدم على خطبة امرأة والزواج بها بنية الطلاق وهي لا تعلم فعمله ذلك فيه تدليس وخديعة على المرأة، ويعتبر زواجا محرما لأنه يخالف أصول ومقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية.
ولا تملك وأنت تطالع حجم التفاعلات من القراء على موقع «العربية نت» التي طرحت رأي العبيكان، إلا أن تدرك يقينا حجم التقدير والتأييد الذي حظي به الشيخ العبيكان من قبل شرائح واسعة من الناس ومن مختلف الجنسيات، فأضرار هذا الزواج قد أصابت الكثيرين بسهامها، وعانت الكثيرات من آلامها وخداعها وغبنها.. وما يمكن قوله أن الشيخ العبيكان يجيد قراءة الواقع، ويدرك خطورة نسب الطلاق المرتفعة التي تشهدها مجتمعاتنا المسلمة والتي من بين أسبابها تجاهل بعض الرجال لأصول ومقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية، فيتزوج البعض منهم بنية الطلاق وكأن المرأة وهي الطرف الآخر للمعادلة الزوجية كائن لا قيمة لمشاعره وأحلامه وإحباطاته وأحزانه.. والإشكالية التي تواجه القضاء تجاه تلك الحالات تكمن في أن هؤلاء الأزواج ليس بينهم من سيقر ويعترف بأنه قد تزوج بنية الطلاق، وسيحمي ذاته بالكثير من الذرائع والمبررات الواهية، فالنية مكانها القلب، ولم تخترع البشرية بعد جهازا لكشف النوايا.
والذين يشتغلون بالدراسات النفسية والتربوية يدركون مدى جناية هذه البيوت الهشة المؤقتة على نتاجها من الأطفال، فجل الأشقياء في كل الأزمنة يأتون من مثل هذه البيوت، يحملون قسوتها وجفوتها وعنفها إلى المجتمع، لذا فإننا في مواجهة إشكالية اجتماعية قد تتضخم مع الأيام ككرة الثلج، وعلينا أن نبحث بجدية عن حلول رغم ضبابية المسألة وعتمتها، خاصة ونحن أمة بها الآلاف من المختصين في الدراسات الاجتماعية الذين عليهم أن يتناولوا هذه الظاهرة بالبحث والدراسة، فلعل وعسى أن يفرز هذا التناول حلولا ليست في إطار منظورنا الحالي، فكل ما يبدو لي الآن أن هذه الإشكالية التي يطرحها الشيخ العبيكان، ويتفاعل معه الكثيرون تأكيدا على خطورتها، لا يمكن علاجها إلا بالتربية في البيت والمدرسة وقنوات توجيه المجتمع لتشكيل ملامح الضمير الإنساني الذي يمارس الرقابة الذاتية على سلوكيات الفرد في سره وعلانيته. ومرحبا بالشيخ العبيكان وبمواقفه المستنيرة.
محمد صادق دياب
جريدة الشرق الأوسط
تحظى آراء الشيخ عبد المحسن العبيكان بقدر كبير من القبول لدى شريحة واسعة من الناس، وقد وصفه الزميل حسين شبكشي بأنه يمثل حالة جديدة من التفاؤل المنتظر في مجال الإفتاء والاجتهاد.. ومن أبرز مواقف الشيخ العبيكان الأخيرة موقفه من «الزواج بنية الطلاق»، فهو يرى أن من يقدم على خطبة امرأة والزواج بها بنية الطلاق وهي لا تعلم فعمله ذلك فيه تدليس وخديعة على المرأة، ويعتبر زواجا محرما لأنه يخالف أصول ومقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية.
ولا تملك وأنت تطالع حجم التفاعلات من القراء على موقع «العربية نت» التي طرحت رأي العبيكان، إلا أن تدرك يقينا حجم التقدير والتأييد الذي حظي به الشيخ العبيكان من قبل شرائح واسعة من الناس ومن مختلف الجنسيات، فأضرار هذا الزواج قد أصابت الكثيرين بسهامها، وعانت الكثيرات من آلامها وخداعها وغبنها.. وما يمكن قوله أن الشيخ العبيكان يجيد قراءة الواقع، ويدرك خطورة نسب الطلاق المرتفعة التي تشهدها مجتمعاتنا المسلمة والتي من بين أسبابها تجاهل بعض الرجال لأصول ومقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية، فيتزوج البعض منهم بنية الطلاق وكأن المرأة وهي الطرف الآخر للمعادلة الزوجية كائن لا قيمة لمشاعره وأحلامه وإحباطاته وأحزانه.. والإشكالية التي تواجه القضاء تجاه تلك الحالات تكمن في أن هؤلاء الأزواج ليس بينهم من سيقر ويعترف بأنه قد تزوج بنية الطلاق، وسيحمي ذاته بالكثير من الذرائع والمبررات الواهية، فالنية مكانها القلب، ولم تخترع البشرية بعد جهازا لكشف النوايا.
والذين يشتغلون بالدراسات النفسية والتربوية يدركون مدى جناية هذه البيوت الهشة المؤقتة على نتاجها من الأطفال، فجل الأشقياء في كل الأزمنة يأتون من مثل هذه البيوت، يحملون قسوتها وجفوتها وعنفها إلى المجتمع، لذا فإننا في مواجهة إشكالية اجتماعية قد تتضخم مع الأيام ككرة الثلج، وعلينا أن نبحث بجدية عن حلول رغم ضبابية المسألة وعتمتها، خاصة ونحن أمة بها الآلاف من المختصين في الدراسات الاجتماعية الذين عليهم أن يتناولوا هذه الظاهرة بالبحث والدراسة، فلعل وعسى أن يفرز هذا التناول حلولا ليست في إطار منظورنا الحالي، فكل ما يبدو لي الآن أن هذه الإشكالية التي يطرحها الشيخ العبيكان، ويتفاعل معه الكثيرون تأكيدا على خطورتها، لا يمكن علاجها إلا بالتربية في البيت والمدرسة وقنوات توجيه المجتمع لتشكيل ملامح الضمير الإنساني الذي يمارس الرقابة الذاتية على سلوكيات الفرد في سره وعلانيته. ومرحبا بالشيخ العبيكان وبمواقفه المستنيرة.
محمد صادق دياب
جريدة الشرق الأوسط