Abuaziz
12-20-2005, 05:13 AM
مبادرة اكتتاب الأيتام في مساهمة "ينساب"
د. عبد الرحمن بن عبد الله الزامل - عضو مجلس الشورى - - 16/11/1426هـ
بعد مشاركتي في الحفل السنوي لجمعية إنسان (دار الأيتام في الرياض) برئاسة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في الرياض، واطلاعي على ما تقوم به هذه الجمعية من أعمال خيّرة للأيتام، وهي إحدى الجمعيات العديدة المنتشرة ولله الحمد في المملكة.. اتضح لي أن هذه الجمعيات تحتاج إلى سند مالي مستمر لتستطيع محاربة الفقر ومساعدة الأيتام، ولا يمكن لها الاعتماد فقط على الحفلات السنوية لجمع التبرعات مع أهميتها لعمل هذه الجمعيات.
إن رجال الأعمال في المملكة استطاعوا تطوير أعمالهم لمستويات رائعة وبأساليب علمية واضحة.. فزاد الثراء ولله الحمد بيننا بفضل الله ثم الخطط والسياسات الاقتصادية الحكيمة لحكومتنا، وبالرغم من تفهمي وجوب اهتمام كل رجل أعمال بأعماله وتطويرها .. إلاّ أنه يجب ألا يغيب عن بال رجل الأعمال الخدمة الاجتماعية واللمسات الإنسانية لعمله... وعليه أن يقدم تجاربه ومبادراته للمجتمع.. لذا أحببت أن أطرح هنا مبادرة قامت بها مجموعة الزامل لمساعدة المؤسسات الخيرية والأيتام والتي أثبتت نجاحها لعل وعسى أن تعمم من قبل رجال الأعمال وبمساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية ورعاية ومتابعة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز (أبو الأيتام) لتصبح هذه المبادرات وطنية وعلى مستوى الأمة ككل. ولعلنا نستطيع بهذه المبادرات أن نضع أيدينا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله (أطال الله عمره) في مساندة برنامجه لمحاربة الفقر.. ولعل هذه المبادرات تصبح جزءاً رئيساً من استراتيجية محاربة الفقر المعتمدة.
سنتحدث هنا عن :-
* مبادرة مجموعة الزامل لكفالة اكتتاب الأيتام ولنجعلها مبادرة كل مواطن.
إن دور القطاع الخاص ومبادراته في عمل الخير كثيرة ولله الحمد في هذا المجتمع السعودي الطيب، ولعل ما صرح به سعادة الأخ عوض الردادي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الأخير بأن تبرعات القطاع الخاص للجمعيات الخيرية خلال العام الماضي بلغت نحو 1500 مليون ريال دفعت كصدقات وزكوات ومساعدات لكل الجمعيات الخيرية المسجلة في الوزارة، هذا عدا مئات الملايين التي يتبرع بها القطاع الخاص مباشرة لبناء المدارس والمساجد وغيرها من أعمال الخير كل في قريته ومدينته، ومئات الملايين التي تدفع لصندوق الضمان الاجتماعي من زكوات المحسنين.
وإيماناً بمواصلة هذا العمل الطيب وخاصة في هذا الوقت ونحن نعيش ولله الحمد طفرة اقتصادية جديدة يقودها القطاع الخاص من خلال إنشاء وتطوير الشركات المساهمة في كل القطاعات الاقتصادية، ويشارك فيها المواطنون القادرون على المساهمة والذين وصل عددهم ولله الحمد في آخر اكتتاب لاتحاد الاتصالات نحو ثمانية ملايين مكتتب. الكل كان يعيش في سعادة والكل كان يحسب مقدار ربحه وما يتوقع ان يحصل عليه.. ولأول مرة نرى النساء والأطفال يتحدثون عن سوق الأسهم والخير العام.. الكل سعيد بذلك، إلاّ عدداً قليلاً من أبنائنا الأيتام الذين يعيشون في دور الرعاية المنتشرة في المملكة والتي تديرها الجمعيات الخيرية المباركة وبإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، هؤلاء القلة من أبنائنا لهم الحق في أن يشاركونا هذه السعادة .. نريدهم أن يكتتبوا مع الجميع، نريدهم أن يقرأوا الصحف اليومية متطلعين لأسعار أسهمهم وأين وصلت.. نريدهم يعيشون الأمل معنا.. نريدهم أن يعلموا أن مستقبلهم مضمون بإذن الله عندما يتركون الدار.. نريدهم أن يكونوا جزءاً من هذا المجتمع ومشاركين فيه.. كل ذلك يمكن تحقيقه إذا بادرنا بتشجيع كل مواطن أن يتبنى اكتتاب يتيم بالحد الأدنى لأية اكتتاب وهو عشرة أسهم من خلال الجمعيات الخيرية المنتشرة وكل في منطقته.. وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية او من خلال التبرع الشخصي المتوقع من أصحاب الأعمال لحساب مخصص لذلك في وزارة الشؤون الاجتماعية. وأذكر بقوله تعالى ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين ) سورة البقرة - آية 215.
أتقدم بهذا الاقتراح ليطبق على مستوى المملكة بعد أن بدأت مجموعة الزامل التجربة الأولى بالتعاون مع جمعية إنسان بالرياض بعدد محدود لاكتتاب نحو 65 يتيما في شركة الاتصالات وكانت التجربة ناجحة ثم اتخذت مجموعة الزامل الخطوة الثانية وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وذلك لتعميم التجربة على عدد أكبر من الأيتام وتغطي أكبر عدد من الجمعيات الخيرية على مستوى المملكة وبالاتصال وبالتعاون مع مجموعة خيرة من رجال الأعمال الذين ساندوا المشروع منذ البداية وهم:-
1- مجموعة الجميح 2 – مجموعة السبيعي 3- مجموعة الخريف 4- جمعية البر في جدة، من خلال الأخ صالح التركي.
وبالفعل تم الاكتتاب في بنك البلاد لعدد 8611 يتيما على مستوى المملكة، كل حصل على أربعة أسهم وبمجموع 34333 سهما وبتكلفة إجمالية قيمتها 1.722.200 ريال. وأصبحت القيمة السوقية اليوم نحو 30.384.705 ريال لهؤلاء الأيتام ( سعر السهم 885 ريالا)، ولو قسمنا المبلغ على المساهمين 8611 مساهماً لأصبح لكل منهم 528 ريالا.. وتصوروا قيمتها بعد 15 سنة لصالح هؤلاء الأيتام لن تقل عن 100 مليون ريال بإذن الله.
وأرجو أن تكون صدقة جارية، لأن الأسهم التي يحصل عليها اليتيم في كل اكتتاب يدر عليه أرباحا سنوية تدخل في حسابه إلى جانب زيادة القيمة السوقية للأسهم المكتتب بها. إن القيمة السوقية للأسهم المكتتب فيها اليتيم ستكون قيمتها كافية له بعد 15 سنة عند تخرجه من الدار لبدء حياة كريمة كبداية عمل ما أو الزواج أو مواصلة الدراسة بكرامة كاملة.
إن سوقنا المالية واعدة ولله الحمد وطرح أسهم شركات جديدة ستكون مستمرة بإذن الله .. ونريد أن يتمكن كل يتيم في دور الرعاية من الاكتتاب مما سيزيد خزينة هذا اليتيم من الأسهم.
لذا فإننا ندعو الجميع ومن خلال الجمعيات الخيرية الموجودة في كل منطقة بأن يتبرعوا لكفالة يتيم أو أكثر للاكتتاب ويعملوا على تسجيلهم في البنوك.
وندعو الجمعيات الخيرية كلها نساء ورجالاً للعمل من أجل تحقيق هذا الهدف الخيِّر وذلك بِحَثِّ أهل الخير والاتصال بهم للتبرع لهذا البرنامج، والتنسيق مع فروع وزارة الشؤون الاجتماعية لمحاولة تسهيل عملية الاكتتاب لهؤلاء الأيتام.
إخوتي .. لقد تعود السعوديون أن يقدموا المبادرات الإنسانية الخيرة في مجتمعنا أو على المستوى العربي والإسلامي .. وهذه فرصة لإنجاح مثل هذه المبادرة .. ولتكن كفالة اليتيم للاكتتاب عادة ناجحة بحق، ثم تعمم على المستوى الوطني. لنجعل اليتيم شريكاً معنا بالنجاحات.
والله الموفق ..
د. عبد الرحمن بن عبد الله الزامل - عضو مجلس الشورى - - 16/11/1426هـ
بعد مشاركتي في الحفل السنوي لجمعية إنسان (دار الأيتام في الرياض) برئاسة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في الرياض، واطلاعي على ما تقوم به هذه الجمعية من أعمال خيّرة للأيتام، وهي إحدى الجمعيات العديدة المنتشرة ولله الحمد في المملكة.. اتضح لي أن هذه الجمعيات تحتاج إلى سند مالي مستمر لتستطيع محاربة الفقر ومساعدة الأيتام، ولا يمكن لها الاعتماد فقط على الحفلات السنوية لجمع التبرعات مع أهميتها لعمل هذه الجمعيات.
إن رجال الأعمال في المملكة استطاعوا تطوير أعمالهم لمستويات رائعة وبأساليب علمية واضحة.. فزاد الثراء ولله الحمد بيننا بفضل الله ثم الخطط والسياسات الاقتصادية الحكيمة لحكومتنا، وبالرغم من تفهمي وجوب اهتمام كل رجل أعمال بأعماله وتطويرها .. إلاّ أنه يجب ألا يغيب عن بال رجل الأعمال الخدمة الاجتماعية واللمسات الإنسانية لعمله... وعليه أن يقدم تجاربه ومبادراته للمجتمع.. لذا أحببت أن أطرح هنا مبادرة قامت بها مجموعة الزامل لمساعدة المؤسسات الخيرية والأيتام والتي أثبتت نجاحها لعل وعسى أن تعمم من قبل رجال الأعمال وبمساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية ورعاية ومتابعة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز (أبو الأيتام) لتصبح هذه المبادرات وطنية وعلى مستوى الأمة ككل. ولعلنا نستطيع بهذه المبادرات أن نضع أيدينا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله (أطال الله عمره) في مساندة برنامجه لمحاربة الفقر.. ولعل هذه المبادرات تصبح جزءاً رئيساً من استراتيجية محاربة الفقر المعتمدة.
سنتحدث هنا عن :-
* مبادرة مجموعة الزامل لكفالة اكتتاب الأيتام ولنجعلها مبادرة كل مواطن.
إن دور القطاع الخاص ومبادراته في عمل الخير كثيرة ولله الحمد في هذا المجتمع السعودي الطيب، ولعل ما صرح به سعادة الأخ عوض الردادي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الأخير بأن تبرعات القطاع الخاص للجمعيات الخيرية خلال العام الماضي بلغت نحو 1500 مليون ريال دفعت كصدقات وزكوات ومساعدات لكل الجمعيات الخيرية المسجلة في الوزارة، هذا عدا مئات الملايين التي يتبرع بها القطاع الخاص مباشرة لبناء المدارس والمساجد وغيرها من أعمال الخير كل في قريته ومدينته، ومئات الملايين التي تدفع لصندوق الضمان الاجتماعي من زكوات المحسنين.
وإيماناً بمواصلة هذا العمل الطيب وخاصة في هذا الوقت ونحن نعيش ولله الحمد طفرة اقتصادية جديدة يقودها القطاع الخاص من خلال إنشاء وتطوير الشركات المساهمة في كل القطاعات الاقتصادية، ويشارك فيها المواطنون القادرون على المساهمة والذين وصل عددهم ولله الحمد في آخر اكتتاب لاتحاد الاتصالات نحو ثمانية ملايين مكتتب. الكل كان يعيش في سعادة والكل كان يحسب مقدار ربحه وما يتوقع ان يحصل عليه.. ولأول مرة نرى النساء والأطفال يتحدثون عن سوق الأسهم والخير العام.. الكل سعيد بذلك، إلاّ عدداً قليلاً من أبنائنا الأيتام الذين يعيشون في دور الرعاية المنتشرة في المملكة والتي تديرها الجمعيات الخيرية المباركة وبإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، هؤلاء القلة من أبنائنا لهم الحق في أن يشاركونا هذه السعادة .. نريدهم أن يكتتبوا مع الجميع، نريدهم أن يقرأوا الصحف اليومية متطلعين لأسعار أسهمهم وأين وصلت.. نريدهم يعيشون الأمل معنا.. نريدهم أن يعلموا أن مستقبلهم مضمون بإذن الله عندما يتركون الدار.. نريدهم أن يكونوا جزءاً من هذا المجتمع ومشاركين فيه.. كل ذلك يمكن تحقيقه إذا بادرنا بتشجيع كل مواطن أن يتبنى اكتتاب يتيم بالحد الأدنى لأية اكتتاب وهو عشرة أسهم من خلال الجمعيات الخيرية المنتشرة وكل في منطقته.. وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية او من خلال التبرع الشخصي المتوقع من أصحاب الأعمال لحساب مخصص لذلك في وزارة الشؤون الاجتماعية. وأذكر بقوله تعالى ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين ) سورة البقرة - آية 215.
أتقدم بهذا الاقتراح ليطبق على مستوى المملكة بعد أن بدأت مجموعة الزامل التجربة الأولى بالتعاون مع جمعية إنسان بالرياض بعدد محدود لاكتتاب نحو 65 يتيما في شركة الاتصالات وكانت التجربة ناجحة ثم اتخذت مجموعة الزامل الخطوة الثانية وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وذلك لتعميم التجربة على عدد أكبر من الأيتام وتغطي أكبر عدد من الجمعيات الخيرية على مستوى المملكة وبالاتصال وبالتعاون مع مجموعة خيرة من رجال الأعمال الذين ساندوا المشروع منذ البداية وهم:-
1- مجموعة الجميح 2 – مجموعة السبيعي 3- مجموعة الخريف 4- جمعية البر في جدة، من خلال الأخ صالح التركي.
وبالفعل تم الاكتتاب في بنك البلاد لعدد 8611 يتيما على مستوى المملكة، كل حصل على أربعة أسهم وبمجموع 34333 سهما وبتكلفة إجمالية قيمتها 1.722.200 ريال. وأصبحت القيمة السوقية اليوم نحو 30.384.705 ريال لهؤلاء الأيتام ( سعر السهم 885 ريالا)، ولو قسمنا المبلغ على المساهمين 8611 مساهماً لأصبح لكل منهم 528 ريالا.. وتصوروا قيمتها بعد 15 سنة لصالح هؤلاء الأيتام لن تقل عن 100 مليون ريال بإذن الله.
وأرجو أن تكون صدقة جارية، لأن الأسهم التي يحصل عليها اليتيم في كل اكتتاب يدر عليه أرباحا سنوية تدخل في حسابه إلى جانب زيادة القيمة السوقية للأسهم المكتتب بها. إن القيمة السوقية للأسهم المكتتب فيها اليتيم ستكون قيمتها كافية له بعد 15 سنة عند تخرجه من الدار لبدء حياة كريمة كبداية عمل ما أو الزواج أو مواصلة الدراسة بكرامة كاملة.
إن سوقنا المالية واعدة ولله الحمد وطرح أسهم شركات جديدة ستكون مستمرة بإذن الله .. ونريد أن يتمكن كل يتيم في دور الرعاية من الاكتتاب مما سيزيد خزينة هذا اليتيم من الأسهم.
لذا فإننا ندعو الجميع ومن خلال الجمعيات الخيرية الموجودة في كل منطقة بأن يتبرعوا لكفالة يتيم أو أكثر للاكتتاب ويعملوا على تسجيلهم في البنوك.
وندعو الجمعيات الخيرية كلها نساء ورجالاً للعمل من أجل تحقيق هذا الهدف الخيِّر وذلك بِحَثِّ أهل الخير والاتصال بهم للتبرع لهذا البرنامج، والتنسيق مع فروع وزارة الشؤون الاجتماعية لمحاولة تسهيل عملية الاكتتاب لهؤلاء الأيتام.
إخوتي .. لقد تعود السعوديون أن يقدموا المبادرات الإنسانية الخيرة في مجتمعنا أو على المستوى العربي والإسلامي .. وهذه فرصة لإنجاح مثل هذه المبادرة .. ولتكن كفالة اليتيم للاكتتاب عادة ناجحة بحق، ثم تعمم على المستوى الوطني. لنجعل اليتيم شريكاً معنا بالنجاحات.
والله الموفق ..